الإسراء والمعراج

صورة من الأعلى للصخرة الموجودة في
قبة الصخرة في
المسجد الأقصى، والتي يؤمن المسلمون أن محمدًا قد عُرِج به منها إلى السماوات العُلى.
بعد رحلة
الطائف، حدثت للنبي محمد رحلة
الإسراء والمعراج بحسب التراث الإسلامي، وقد اختُلف في تحديدها على عشرة أقوال، فقيل أنها كانت ليلة
27 رجب بعد البعثة بعشر سنين (3 ق هـ)، وقيل بل كانت ليلة السبت
17 رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا (2 ق هـ)، وقيل في
17 ربيع الأول قبل الهجرة بسنة (1 ق هـ)،وقيل غير ذلك. وجمهور المسلمين من
أهل السنة و
الشيعة يؤمنون بأن هذه الرحلة كانت بالروح والجسد معًا يقظةً من
المسجد الحرام إلى
المسجد الأقصى، وكانت قد حدثت له
حادثة شق الصدر للمرة الثالثة قبل أن يركب
البراق، بصحبة
جبريل. فنزل في
المسجد الأقصى وربط البراق بحلقة باب المسجد، وصلّى بجميع الأنبياء إمامًا، ثم عُرج به إلى فوق سبع سماوات مارًا بالأنبياء
آدم، و
يحيى بن زكريا و
عيسى بن مريم، و
يوسف، و
إدريس، و
هارون و
موسى و
إبراهيم. وانتهى إلى
سدرة المنتهى ورأى
الجنة و
النار. ورأى ربّه بعيني رأسه (بحسب جمهور علماء
أهل السنة)، وفُرض عليه
الصلوات الخمسة بعد أن كانت خمسين صلاة.يقول
البوصيري في
قصيدة البردة:
| سريتَ من حرمٍ ليلاً إلى حرمِ | | كما سرى البدرُ في داجٍ من الظلمِ |
| وَبِتَّ تَرْقَى إلَى أنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً | | من قابِ قوسينِ لم تدركْ ولم ترمِ |
| وقدَّمتكَ جميعُ الأنبياءِ بها | | والرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَم |
| وأنتَ تخترق السبعَ الطِّباقَ بهمْ | | في مَوْكِبٍ كنْتَ فيهِ صاحِبَ العَلَمِ |
ثم انصرف في ليلته عائدًا راكبًا البراق بصحبة
جبريل، فوصل
مكة قبل الصبح، فلما أصبح أخبر قومه برحلته فاشتد تكذيبهم له وأذاهم، وسألوه أن يصف لهم
بيت المقدس، فتمثّل له بيت المقدس حتى عاينه، فبدأ يخبرهم عن آياته، ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيءًا، وأخبرهم عن عيرهم في مسراه ورجوعه، وأخبرهم عن وقت قدومها، وأخبرهم عن البعير الذي يقدمها، وكان الأمر كما قال. وصدّقه بكل ما قاله
أبو بكر فسُمي يومئذ بالصّدّيق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق