السبت، 27 أبريل 2013

آحياءْ سننْ الرسولْ عليه الصلاة والسلامْ




آحياءْ سننْ الرسولْ عليه الصلاة والسلامْ


ســــــــــنـــــن ( 1 )





سنة في اليوم والليلة


الحمد لله الرحيم الغفار ، الكريم القهار ، مقلب القلوب والأبصار 
عالم الجهر والأسرار ، أحمده حمداً دائماً بالعشي والإبكار
 
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تنجي قائلها
 
من عذاب النار ، وأشهد أن محمداً نبيه المختار صلى الله عليه
 
وعلى أهله وأزواجه وأصحابه الجديرين بالتعظيم والإكبار
 
صلاة دائمة باقية بقاء الليل والنهار .


أما بعد ..
فإن أهم ما يعتني به المسلم في حياته اليومية ، هو في جميع
 
حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله حتى ينظم حياته على العمل
 
بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها من الصباح إلى المساء .
قال ذو النون المصري :
[
 من علامة في أخلاقه ، وأفعاله، وأوامره وسننه ]
المحبة لله عز وجل ، متابعة حبيبه .
قال تعالى :
(
 قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ 
ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [آل عمران:31] 
قال الحسن البصري : فكان علامة حبهم إياه ، إتباع سنة رسوله .
وإن منزلة المؤمن تقاس باتباعه للرسول تطبيقه للسنة أكثر 
كان عند الله أعلى وأكرم . 
ولهذا جمعت هذا البحث المختصر إحياءً لسنة الرسول في واقع المسلمين
 
في حياتهم اليومية، في عبادتهم وفي نومهم وفي أكلهم وشربهم
 
وفي تعاملهم مع الناس وفي طهورهم وفي دخولهم وخروجهم
 
ولباسهم وسائر حركاتهم وسكناتهم .
وتأمل كيف لو سقط من أحدنا مبلغ من المال لاهتممنا واغتممنا واجتهدنا
 
في البحث عنه حتى نجده ،ولكن كم سنة سقطت في حياتنا
 
هل حزنا لها وسعينا لتطبيقها في واقع حياتنا ؟؟!! .
إن من المصائب التي نعاني منها في حياتنا ، أننا أصبحنا نعظم الدينار
 
والدرهم أكثر من تعظيم السنة ، ولو قيل للناس من يطبق سنة من السنن
يأخذ مبلغاً من المال ، لوجدت الناس يحرصون على تطبيق السنة
 
في شؤون حياتهم كلها من أن يصبحوا إلى أن يمسوا لأنهم سوف
 
يربحون من وراء كل سنة من السنن مبلغاً من المال ، وبماذا ينفعك
 
المال عندما توضع في قبرك ويهال عليك التراب ،
 
قال تعالى ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى )
[الأعلى:16-17]
 
والمقصود بهذه السنن التي في هذا البحث : 
هي ما يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ، وهي
 
"
 التي تتكرر في اليوم والليلة وباستطاعة كل واحد منا أن يقوم بها "
وقد وجدت أن بإمكان كل شخص لو حرص على السنن اليومية
أن يطبق ما لا يقل عن ألف سنة في جميع شؤون حياته كلها
 
وما هذه الرسالة إلا لبيان .. 
[
 أيسر وسيلة لتطبيق هذه السنن اليومية التي تزيد عن ألف سنة ] .


ســــــــــنن (4 )



السواك:

وله عدة أوقات يتسوك فيها المسلم في اليوم والليلة :
: (
 لولا قال أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) 
رواه البخاري ومسلم .
ومجموع ما يتسوك به المسلم في يومه وليله لا يقل عن [20] مرة 
فهو يتسوك للصلوات الخمس ، وللسنن الرواتب ، ولصلاة الضحى ، والوتر 
وعند دخول البيت ، لأن أول ما يبدأ به عند دخوله البيت هو السواك 
كما أخبرت بذلك عائشة رضي الله عنها ، كما في الرسول 
صحيح مسلم فكلما دخلت البيت فابدأ بالسواك حتى تصيب السنة 



وعند قراءة القرآن : 

(
وعند تغير رائحة الفم ، وعند الاستيقاظ من النوم وعند الوضوء 
وقد قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) رواه أحمد .

أ‌) رضاء الرب سبحانه وتعالى عن العبد .
ب‌) مطهرة للفم .

السنة في لبس النعال:

قال : ( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ بالشمال 
ولينعلهما جميعاً أو ليخلعها جميعاً ) رواه مسلم .
وهذه السنة تتكرر مع المسلم في يومه وليله عدة مرات فهو يلبسه لدخوله 
وخروجه إلى المسجد ، ولدخوله وخروجه من الحمام ، ولدخوله وخروجه 
إلى العمل خارج المنزل ، فتتكرر هذه السنة في لبس النعال مرات كثيرة 
في اليوم والليلة ، وكلما كان لبسه أو خلعه على السنة 
ويستحضر هذه النية حصل له خير عظيم وتكون جميع حركاته وسكناته على السنة .

سنن اللباس:

ومن الأمور التي تتكرر مع غالب الناس في يومهم وليلهم خلع الثياب



ولبسها إما لأجل الغسل أو النوم أو غير ذلك من الأمور :
ولخلع الثياب ولبسها سنن :
1-
أن يقول [ بسم الله ] سواء عند الخلع أو اللبس ، قال النووي : 
وهي مستحبة في جميع الأعمال. 
2-
كان إذا لبس ثوباً أو قميصاً أو رداءً أو عمامة يقول : 
(
 اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له ، وأعوذ بك من شره وشر ما هو له ) 
رواه أبو داود والترمذي ، وأحمد وصححه ابن حبان والحاكم وقال على شرط مسلم 
ووافقه الذهبي .
3-
البدء : ( إذا لبستم فابدءوا بأيمانكم ) رواه الترمذي باليمين عند اللبس 
لحديث النبي وأبوداود وابن ماجه وهو صحيح .
4-
ويخلع ثيابه وسراويله بالأيسر ثم الأيمن .

وله سنن :-

قال النووي : يستحب أن يقول : (بسم الله) ، وأن يكثر من ذكر الله تعالى وأن يسلم .
ذكر الله : عند الدخول لحديث النبي .. 
(
 إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان 
لا مبيت لكم ولا عشاء … ) رواه مسلم .
دعاء الدخول : لحديث النبي ( اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج 
بسم الله ولجنا ، وبسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم 

يسلم على أهله ) 
رواه أبو داود . فهو يستشعر التوكل على الله في دخوله وخروجه من البيت 
فيكون دائم الصلة بالله .

3-
 السواك : ( إذا دخل بيته كان بدأ بالسواك ) رواه مسلم .
السلام : لقوله تعالى ..
(
 فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ) 
[
النور:61] 
فلو افترضنا أن المسلم يدخل بيته بعد كل فريضة يؤديها في المسجد لكان 
عدد السنن التي يطبقها في دخوله للبيت في يومه وليله هي [20] سُنّة] 
أما الخروج من البيت ، فيقول ..( بسم الله ، توكلت على الله ، ولا حوله ولا قوة إلا بالله 
يقال كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان ) رواه الترمذي وأبو داود .
ويخرج المسلم من بيته في يومه وليله عدة مرات فهو يخرج للصلاة 
في المسجد ويخرج لعمله ويخرج لقضاء أعمال البيت وكلما خرج من بيته 
طبق هذه السنة ، فيحصل على خير عظيم وأجر كبير .
وثمرة تطبيق هذه السنة عند الخروج من البيت :

]1)
 يحصل للعبد الكفاية : من كل ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك .

2) يحصل للعبد الوقاية من كل شر ومكروه سواء كان من الجن أو الأنس .
3)
 يحصل للعبد الهداية : وهي ضد الضلال فيهديك الله في جميع أمورك الدينية والدنيوية .

سنن الذهاب إلى المسجد:
لو يعلم الناس :
1-
التبكير في الذهاب إلى المسجد: قال رسول الله ( ما في النداء والصف الأول
ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ، ولو يعلمون ما في التهجير 
لأستبقوا إليه ، ولو يعلموا ما في العتمة والصبح لأتوهمـا ولو حبواً ) متفق عليه . 
قال النووي : التهجير : التبكير إلى الصلاة .
2-
دعاء الذهاب إلى المسجد : ( اللهم اجعل في قلبي نوراً ، وفي لساني نوراً 
واجعل لي في سمعي نوراً ، واجعل في بصري نوراً ، واجعل من خلفي نوراً 
ومن أمامي نوراً ، واجعل من فوقي نوراً ومن تحتي نوراً ، اللهم اعطني نوراً ) رواه مسلم .
3-
 المشي بسكينة ووقار : قال : 
(
 إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار … )
رواه البخاري ومسلم. 
السكينة : هي التأني في الحركات واجتناب العبث .
الوقار: غض البصر و خفض الصوت وعدم الالتفات .
4-
 الذهاب إلى المسجد ماشياً : وقد نص الفقهاء على أنه يسن 

مقاربة 
الخطا وعدم العجلة في الذهاب إلى المسجد لتكثر حسنات الماشي إليه 
استناداً إلى النصوص الشرعية الدالة على فضل كثرة الخطا إلى : 
(
 ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ،المسجد . 
قال قالوا : بلى يا رسول الله وذكر منها " كثرة الخطا إلى المساجد .. ) رواه مسلم 
5-
 الدعاء عند الدخول إلى المسجد : ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) 
إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل : 
(
 اللهم افتح لي أبواب رحمتك) رواه النسائي وابن ماجه وابن خزيمه وابن حبان. 
6-
 تقديم اليمنى عند الدخول إلى المسجد : 
لقول أنس بن مالك رضي الله عنه.. 
(
 من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى 
وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى )
أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
7-
 التقدم للصف الأول : 
(
 لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا …) 
رواه البخاري ومسلم .
8-
 الدعاء عند الخروج من المسجد : 
(
وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك ) رواه مسلم ، 
وزيادة عند النسائي يصلي على الرسول عند الخروج كذلك .
9-
تقديم اليسرى عند الخروج من المسجد : لقول أنس السابق .. 

( في تقديم اليمنى …. )
10-
 تحية المسجد : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) 
متفق عليه 
قال الشافعي : تحية المسجد مشروعة حتى في أوقات النهي .
قال الحافظ : أجمع أهل الفتوى على أن تحية المسجد سنة . 
ومجموع هذه السنن التي يحرص المسلم على تطبيقها عند ذهابه 
إلى المسجد للصلوات الخمس وتكرارها في كل مرة هي [50] سنّة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق